للنشر....ملتقى المصباح الثقافي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة شارك معنا بجمع المحتوى الادبي والثقافي العربي وذلك بنشر خبر او مقال أو نص...
وباستطاعت الزوار اضافة مقالاتهم في صفحة اضف مقال وبدون تسجيل

يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة الموقع
او تريد الاطلاع والاستفادة من موقعنا تفضل بتصفح اقسام الموقع
سنتشرف بتسجيلك
الناشرون
شكرا لتفضلك زيارتنا
ادارة الموقع
للنــــشـر ... ملتقى نور المصباح الثقافي
للنــــشـر ... مجلة نوافذ الادبية

أدب ـ ثقاقات ـ مجتمع ـ صحة ـ فنون ـ فن ـ قضايا ـ تنمية ـ ملفات ـ مشاهير ـ فلسطين
 
الرئيسيةاعلانات المواقعالمنشوراتمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
نرحب بجميع المقالات الواردة الينا ... ويرجى مراسلتنا لغير الاعضاء المسجلين عبرإتصل بنا |
جميع المساهمات والمقالات التي تصل الى الموقع عبر اتصل بنا يتم مراجعتها ونشرها في القسم المخصص لها شكرا لكم
جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط
هــذا المـــوقــع

موقع وملتقيات أدبية ثقافية منوعة شاملة ، وسيلة لحفظ المواضيع والنصوص{سلة لجمع المحتوى الثقافي والأدبي العربي} يعتمد على مشاركات الأعضاء والزوار وإدارة تحرير الموقع بالتحكم الكامل بمحتوياته .الموقع ليس مصدر المواضيع والمقالات الأصلي إنما هو وسيلة للاطلاع والنشر والحفظ ، مصادرنا متعددة عربية وغير عربية .

بما أن الموضوع لا يكتمل إلا بمناقشته والإضافة عليه يوفر الموقع مساحات واسعة لذلك. ومن هنا ندعو كل زوارنا وأعضاء الموقع المشاركة والمناقشة وإضافة نصوصهم ومقالاتهم .

المواضيع الأكثر شعبية
كتاب - الجفر - للتحميل , الإمام علي بن أبي طالب ( ع )+
أتخنس أم أزيد
مشاهير من فلسطين / هؤلاء فلسطينيون
قائمة بأسماء خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية.. سوريا
موسوعة المدن والبلدان الفلسطينية
مجموعة صور /أطفال مشردين أم اطفال شوارع
سحر الجان في التأثير على أعصاب الانسان
عمالة الأطفال مشكلة تحتاج إلى حل
عتابا شرقية من التراث الشعبي في سوريا
الأغذية المعدلة وراثيا
إحصاءات الموقع
عمر الموقع بالأيام :
3552 يوم.
عدد المواضيع في الموقع:
5644 موضوع.
عدد الزوار
Amazing Counters
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 6 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 6 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 1497 بتاريخ 04.05.12 19:52
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
***
hitstatus

شاطر | 
 

  هكذا يتلون المجاز.. قراءة فى ديوان "قيامة الماء" || د. محمد زيدان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
للنشر
الإدارة
avatar

المشاركات : 3446
. : ملتقى نور المصباح الثقافي

مُساهمةموضوع: هكذا يتلون المجاز.. قراءة فى ديوان "قيامة الماء" || د. محمد زيدان   11.05.16 21:09

د. محمد زيدان
أول ما لفت نظرى فى هذه المجموعة الشعرية هو العنوان الذى تحمله "قيامة الماء" والدلالة هنا – وإن كانت مجازية – فإنها تشير إلى ثلاثة مسارات حقيقية فى النص.المسار الأول: أن ينجرف الراوى وراء الإضافة المجازية الثابتة فى العنوان ليقدم الدلالة الظاهرة والمباشرة للمعنى الأول لقيامة الماء والتى تساوى الطوفان، وهذا يعنى أننا أمام البحر الذى يجرف كل شىء ويبتلع الأخضر واليابس، ويجتث الأشرار من على سطح الأرض، ولا يبقى إلا ما بقى من سفينة نوح عندما قام الماء لأول مرة تلك القيامة المأمورة العاقلة والتى حافظت على الطيب من الحرث والنسل لتبدأ حياة جديدة يعنى أن قيامة الماء هى بداية لحياة حقيقية جديدة. والتناص يسرى فى المجاز بفعل وجود الحالة الثابتة فى الكتب السماوية كلها .
[]المسارالثانى: أن يتشبث الراوى بعناصر تدور حول الماء ليخلق نوعًا من الصفاء الروحى والنفسى والجسدى الذى يرافق كل ما يتصل بالماء وبخاصة ماء النهر والمطر والبحار الهادئة، وهذا بدوره يأخذنا إلى صفاء لغوى دال على انسياق الراوى خلف حالات التطهر الذى يصفها الماء وتدور حولها كل المفردات.
المسار الثالث: أن ينجرف الراوى وراء مفردات الماء الدالة على القوة ولكن ليست فى الحالة الطوفانية التى تجتث ما فى الأرض لتبدأ دورة نظيفة لحياة نظيفة.

ولكن الواقع أن الراوى حاول أن يدور فى فلك المسارين الثانى والثالث، ويشير فقط مجرد إشارات للمسار الأول، وهذا بدوره أكسب الراوى صفة الهدوء فى النصوص التى تجعل من الدلالات صورًا شعرية لا تحتفى بالتعقيد المعنوى الذى نراه عند الكثيرين من شعراء الحداثة، وإنما تحتفى ببساطة الرؤية مع الحفاظ على وضوح السياق والمعنى الذى يجاوره ويتحاور معه، مما جعل الراوى يعتمد بصورة أساسية فى كل أساليب السرد الشعرى الذى اتبعها أن يتحدث بشكل مباشر مع الآخر والذى يتراوح بين ثلاثة دلالات رئيسية:


[*]الآخر المتماهى مع الذات


[*]الآخر الذى يمثل المعنى المطلق فى الرمز

الآخر الحقيقى الذى يمثل وجهة نظر الراوى أو يتناقض معها.   


وهذه الرؤية الجدلية ذات الدلالات الموحية تقدم للنص عمقًا فلسفيًّا يتخفى وراء كل مظاهر المجاز الذى يتلون حسب الصيغة المخاطبية التى تتناسب ورؤية الآخر من جهة، وتتحد مع رؤية الراوى من جهة أخرى.

 
الراوى وذاته

الذات هى الآخر الملاصق للراوى فى كل الأعمال الأدبية التى تختص بالسرد احتفاء يجعل المسافة بين الراوى والمروى عنه ظاهرة فى الدلالة وفى الصيغ اللغوية الدالة على فعل السرد وبخاصة إذا كان سردًا حكائيًا أو شبه حكائى، ويقل هذا التلاحم المعنوى فى السرد الذى يقدم الراوى على أنه يمثل الدلالة العامة والمعانى المطلقة التى تحتفى بالقيم، وهنا يعرض الراوى المسار الثانى للتصور المفترض عن رؤيته لقيامة الماء، وهو يتداخل مع المسار الأول فى هدوء بالغ:

ليس هذا فقط... أن يتقدم النهر

أن يلون البحر أمواجه

أن يتشبث النخيل – هادئًا – بتربة الحياة

أن يمسك المقربون روح الكون

أن تذهب الفتاة هكذا ودون رجفة

لا يمكن الاعتماد هنا إلا على أن البحر يمثل الحياة ولا يمثل الموت كما فى الطوفان، وأن النهر جزء من هذه السيرة، وأن النخيل جزء من شموخ الحياة، والمقربون جزء من روح الكون، مما يعنى أن الراوى هادئ فى وصف حالات من حالات التطهر لذاته وللآخرين.

هذا النوع من السرد سرد مجازى يقدم حكاية القيمة التى يبحث عنها المقربون ولذلك لاتجد مسافة فاصلة بين الراوى والمروى عنه، ولا سرد يسعى لتحريك أفعال ترتبط بأفعال أو أحداث أخرى، ولكن الشاعر إذا انفصل عن المجاز الذى يعتمد عليه النص اعتمادًا كليًّا تجده يطرح فكرة السرد الحكائى الذى يتعامل مع الذات تعاملاً حواريًّا ودراميًّا، فإذا كانت الدراما فى النص السابق دراما رمزية فإنها فى الكثير من النصوص يحتفى الراوى بها احتفاء ظاهرًا، يجعل منها دراما ظاهرة تشير إلى أن السارد يقوم مقام الرمز والإشارة، ويبدأ فى الحكاية التى ربما تدخل كلها فى باب المجاز، ولكنها على الأقل حكاية محتملة الوقوع ولو فى خاطر الراوى وبقاء المعنى يدور فى فلك المجاز هو تصور عام يقول الراوى:

اختبئ خلف مزهرية النحاس

المزهرية التى اختلستها بالأمس من يد الغيب

ووضعتها هنا.. قريبًا من حافة المائدة

على طول ذراعك اليمنى

فى المكان الذى مسحته  بطرف جلبابك

المزهرية التى يحسدك من أجلها أبناء الطريق

المزهرية التى ظللت طيلة العمر تصد عنها أعين

النساء والفضوليين

المزهرية التى هى لك كأنها يقينك القديم

يا فتاى الجميل... اختبئ خلف زهرية النحاس

أو إن شئت فاختبئ فى الوردة.

مسار هادئ لحوار درامى يتحصن بمجاز لغوى يجعل الفعل فى حالة من حالات الهدوء النفسى الذى يختلق الآخر المروى له بشكل رمزى فى المقام الأول ليقدم صورة سردية واحدة عن معنى درامى يقاوم الفعل الحقيقى الذى تشير إليه عبارات (قريبًا من حافة المائدة) يعنى أن الحيز المكانى الذى يسبح فيه المعنى هو البيت ويحسدك أبناء الطريق من أجلها توسيع للفكرة قبل أن يكون توسيعًا لحيز هذه الفكرة ثم الامتداد الزمنى فى قوله (ظللت طيلة العمر تصد عنها أعين النساء) ثم تتحول فكرة تحويل المتكأ الحكائى إلى صورة يختلط فيها المادى بالمعنوى من خلال ربط المجاز اللغوى بالصورة المادية فى قوله (كأنها يقينك القديم)

وأخيرًا يصرح الراوى بشكل مباشر فى قوله (يافتاى الجميل) وهنا تعود الصورة إلى بداية وتلتف الدلالة حول بعضها التفافًا ظاهرًا فيما يشبه الحكاية الرمزية لحركة الراوى الذى يناور ذاته أو يناور الآخر الظاهر ويوسع دائرة الزمان والمكان اللذين يتخفيان وراء الدلالات الأخرى ليقدم صورة استخدمها فى كل النصوص ليخلق سردًا شعريًا قائمًا على فكرة المجاز من ناحية ومتحدًا مع الصورة المادية للرمز من ناحية أخرى.

 
السرد والرمز الشعرى

الرمز حالة مجازية تتولد داخل النص لأن المعانى الظاهرة والمباشرة تعجز عن تقديم الصورة البلاغية الصافية والخالية من تعقيدات الرؤية، ومن هنا فإنه فى النص الشعرى يمثل لعدد من أوجه الدلالة والتى ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالمرموز له وبالدلالات المتولدة عنه:


  • الرمز فى دلالاته الظاهرة.

  • الرمز فى دلالاته المجازية.

  • الرمز فى سياق يتصل بالمجاز.




ففى الحالة الأولى يحاول الراوى أن يجعل من نفسه ما يشبه الاستعارة التصريحية فر البلاغة العربية لتتحول الذات من دلالات الظاهر المادى إلى دلالات المعانى السياسية والتناصية فى صورتيها القديمة والجديدة على حد سواء "أمضى كأن الله يهتف بى" هذه حالة نبوية ظاهرة تعترى الإنسان أحيانًا حين يرى أنه صورة من الصور القدرية التى تتمسك باليقين غير الظاهر فى تعامله مع السياقات الروحية :"تقدم صوب هذا البحر / قد تلقى تحيتها / وتبصر روحها الظمأى تسير على حواف الماء / قد تلقى الذى تركته فى ثقة على كفيك قد ينساب" وهذه هى الحالة الثانية لمجازية الرمز وفى الالتفات البلاغى بعد التصريح بالذات وإخفاء صورة المريد النبى تنساب الحالة لحوار مجازى يسرد فيه الراوى تجربة روحية حية تصير الروح الظمأى على حواف الماء، قد يظن المتلقى أن الشاعر يبتعد بهذا الانجذاب للمجاز بعيدًا عن الواقع، ولكن الصورة تقترب من الذات الباحثة عن نفسها فى صورة المعشوق فى صورة النبى فى صورة الحالة التى يعيشها، وفى علم يمتلئ بمفردات جامدة تقتل روح الإنسان المعاصر ثم يقول: "بعض الماء / فى هذا الخلاء لتبدأ الأيام سيرتها" فهل يريد الراوى بعض الماء الذى يطهر الأرض لتبدأ الحياة سيرتها، وهو عود إلى المسار الأول للمهنى المحتمل لقيامة الماء، ولكن تقمص دور المريد للحياة اليقينية هو ما يشغل الراوى، ويجعل من عناصر الرمز الشعرى صورة من صور الوجود الجامع لسيرة هذا الرجل الباحث عن قيامة الماء، وهذا يحيلنى إلى غموض العنوان برغم وضوحه، حيث أشار الراوى إلى حالة محتملة بدلاً من أن يشير إلى حالة حاضرة وأحال إلى دلالات سياقية مركبة، بدلاً من أن يشير إلى سياقية بسيطة.

هنا تتجلى رؤية الراوى فى صياغة موقفه من ذاته ومن الآخر ومن السياق المعنوى الذى يبحث عنه وصولاً إلى اليقين الأول لوجوده، واليقين الأخير لوصوله إلى الصورة الحقيقية لهذا الوجود يقول الشاعر:"أنا وحيد حقًا / لكننى أستطيع أن أجلب الماء – هكذا كل ليلة – من آباره العميقة / وأن أصف بدقة تموجات لون البحر / وأن أقف لساعات طويلة أمام شجرة الزيتون / وأن أساعد العاشق فى كتابة سره الأخير / أنا أحبك جدًّا / لكننى أيضًا أستطيع أن أنتظر – مرات عديدة – سبعين سنة أخرى – دون أن يكف لى نبض أو يتوقف ساعدى عن العمل" الحالة النبوية التى تتحد بحالة المريد وتتحد بصورة الإنسان الباحث عن الوجود فى حواره مع الآخر يضفر الشاعر سرده بالدلالات الظاهرة الدالة على حالة حوارية ودرامية بالإضافة إلى تصوير نفسه، وهو يقدم وجوده للآخر مع الاعتماد على تحول الإنسان من صورته المادية الخالية من الروح إلى صورة روحية صرفة تعتمد على عناصر الوجود


  • الراوى يجلب الماء من آباره العميقة

  • الراوى يصف تموجات تلون البحر

  • الراوى يقف أمام شجرة الزيتون

  • الراوى يساعد العاشق فى كتابة سره الأخير




وهى صور لتحول الراوى إلى سياق المشاركة التى تعتمد على الخلق، وتفتح الطريق أمام الآخرين ليتحدوا بدورهم مع أنفسهم ويتقاسموا حياتهم، إنه الهدوء الذى يتعامل مع الرمز الماء بصورته الهادئة وهو يحمله من آباره العميقة، يعنى أنه يعطى للماء دورة الحياة فى أن يكون سر الأشياء، وبصورة أكثر سكونية حيثما يعتمد على رصد تلون البحر وهو سياق آخر لتفتح الحياة، وهذا يعنى أن الشاعر يبتعد عن المسار الأول فى فهم معنى قيامة الماء، أى قيامة الحياة بالماء الذى هو سر هذه الحياة وليس ثورة الماء التى هى نهاية الحياة الشريرة تمهيدًا لحياة جديدة، وإن كانت المعانى تقترب من بعضها وتتداخل لتقدم صورة سياقية لمجاز لغوى يتلون حسب الرمز والراوى ورؤية كل منهما.] كما يقدم الشاعر صورة الرمز الذى يستقل بمعناه فى الكثير من النصوص معتمدًا على دلالة يحملها الرمز بشكل منفرد دون الانتباه إلى الصورة الكلية التى تبدأ بها:"لم تكن أبدًا فى عجلة من أمرها / فما الذى يعجلها / وقد تعهدت كل شىء بالحنين / حظيرة الدجاج أعلى السطح ..آية الكرسى ..فأس أبيها التى ظلت فى مكانها عشرين عامًا ..صورة الشيخ الجليل الذى آثر أن يسكن الفضاء ..قارورة العطر ..مذكرات غرامها الأول ..الكوة التى تدخلها الأرض عمودية" ما الذى تشير إليه الصورة سوى أنه يريد الغوص فى الحياة اليومية للذات التى يحاورها للمعشوقة، أو ربما لأيامه الخوالى أو لواقع الحياة سوى أنه أراد أن يثبت حالة الحنين التى تعتريه مع هذه الأيام ويعدد صورحكاية تقوم كل صورة صغيرة فيها بمثابة الرمز الذى يلفت إلى نفسه ليكون سياقًا منفصلاً عن السياق الأول.

 وفى النهاية يمكن افتراض أن الصورة هى التى تتداعى خلف الراوى ليلخص الوجود فى مجموعة من اليقينيات منها المادى ومنها الغيبى، منها الظاهر ومنها المسكوت عنه.
وفى النهاية تجد نفسك أمام صورة واحدة لراوٍ وحيد يتحدث عن ذاته ثم يفصل هذه الذات ويحاورها.
 وهنا تتضح المسافة الفاصلة فى السرد الشعرى القائم على التداعى الرمزى والذى يعمل كل رمز فيه على جذب سياق خاص له وعلى الراوى أن يقدم صورته فى النهاية عن طريق اختتام هذه الصورة بما يشير إلى وحدة وجوده مرة واحدة يقول الشاعر: "هى: ميلاد ينوء بحمله / هو: الدماء التى تعبد الطريق / هى: المشيئة التى تطوف على رءوس الأشهاد / هو: قربان الجسد / هى: أسئلة النهار والليل / هو: الإجابة المحتملة "إن الراوى يتشبث بما يجعله أشبه بحكيم الدهر الذى يعطى كل شىء ولا يأخذ شيئًا. تبدأ بحالات الأيام وهو يشاهدها يعترف بوجود الآخرين وهو يفتقد وجوده وثمة صلة مقطوعة فى الكثير من النصوص بالعنوان الذى يقف للدلالة المركزية بالمرصاد، فقد كنت أقرأ وأنا أتفرس الدلالات لعل ما يشير منها إلى الماء أو إلى مفرداته أو حتى ما يشير إلى ما يشير إليه، وكنت أجد ضالتى فى كلمات يقينية عامة مثل الماء ..ينوء بحمله ..المشيئة ..فربان الجسد ..الليل والنهار كل هذه الإحالات ترتبط بالموقفين اليقينيين اللذين يعلنان عن قوة المجاز فى العنوان من ناحية وقوة الإحالات أو الإشارات التى تصلح لأن تكون مفردة من مفردات القيامة أو الماء فالأولى وحدها ترتبط بقوله: ميلاد ينوء بحمله – الدماء التى تعبد الطريق – المشيئة التى تطوف والماء يرتبط بقربان الجسد وأسئلة النهار والليل والإجابة المحتملة وبين طرفى التركيب الإضافى يمكن للسياق أن يلون الصيغ والمفردات الدالة على حالة قيامة الماء.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هكذا يتلون المجاز.. قراءة فى ديوان "قيامة الماء" || د. محمد زيدان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
للنشر....ملتقى المصباح الثقافي :: فضاءات ..أدبية وثقافية :: مختارات وقراءات أدبية :: فضاء القراءة الأدبية-
انتقل الى: